الاثنين، 2 يناير 2012

الى ابى

أبكي وأَضحكُ لا حزنًا ولا فرحًا لكنَّ سرَّهما سِيَّانِ في ديني 
قالوا: "أبوكَ" فقلتُ: "العينُ ترمُقُهُ" "قدْ ماتَ"، قلتُ: "شغافَ القلبِ يُعطيني"

وقلتُ: "أعشَقُهُ"، قالوا: " ستفقدُهُ" هذا الكلامُ غباءٌ لا يعزيني

فهلْ يموتُ وفي قلبي محبتُهُ تبقى ومن دَمِهِ تجري شراييني

وهلْ يموتُ وركْنُ البيتِ لمستُهُ مطبوعَةٌ من عُيونِ الشَّرِّ تحميني

إنْ أبدعَ المطربُ الفنّانُ أسمعُهُ وإنْ ترنَّمَ صدّاحُ البساتينِ

وهلْ يموتُ وفي أجوائنا عَبَقٌ منه يفوحُ وعطرٌ كالرّياحينِ

وفي الصّباحِ أُحييهِ، فيغمُرُني عطفًا، بأحسنِ ألفاظٍ يُحييني

ما دامَ في النّاس خيرٌ فهو مصدَرُهُ فإنْ فقدتُهُ لا خيرٌ يُهنيني

ما ماتَ مَنْ ذكرُهُ في الناس مُنطبعٌ تبقى محبتُهُ فالذكرُ يكفيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق