- أيتها العرافة المقدَّسةْ ..
- جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ
- أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة
- منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.
- أسأل يا زرقاءْ ..
- عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء
- عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة
- عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء
- عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..
- فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !
- عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!
- أسأل يا زرقاء ..
- عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !
- عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟
- كيف حملتُ العار..
- ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !
- ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !
- تكلَّمي أيتها النبية المقدسة
- تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ
- لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان ..
- تلعقَ من دمي حساءَها .. ولا أردُّها !
- تكلمي ... لشدَّ ما أنا مُهان
- لا اللَّيل يُخفي عورتي .. ولا الجدران !
- ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها ..
- ولا احتمائي في سحائب الدخان !
- .. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة
- ( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق
- فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ
- وحين مات عَطَشاً في الصحراء المشمسة ..
- رطَّب باسمك الشفاه اليابسة ..
- وارتخت العينان !)
- فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟
- والضحكةُ الطروب : ضحكته..
- والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟
- * * *
- أيتها النبية المقدسة ..
- لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً ..
- لكي أنال فضلة الأمانْ
- قيل ليَ "اخرسْ .."
- فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان !
- ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان
- أجتزُّ صوفَها ..
- أردُّ نوقها ..
- أنام في حظائر النسيان
- طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة .
- وها أنا في ساعة الطعانْ
- ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ
- دُعيت للميدان !
- أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن ..
- أنا الذي لا حولَ لي أو شأن ..
- أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ،
- أدعى إلى الموت .. ولم أدع الى المجالسة !!
- تكلمي أيتها النبية المقدسة
- تكلمي .. تكلمي ..
- فها أنا على التراب سائلً دمي
- وهو ظمئً .. يطلب المزيدا .
- أسائل الصمتَ الذي يخنقني :
- " ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
- أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!"
- فمن تُرى يصدُقْني ؟
- أسائل الركَّع والسجودا
- أسائل القيودا :
- " ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
- " ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
- أيتها العَّرافة المقدسة ..
- ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟
- قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ ..
- فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار !
- قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار ..
- فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار !
- وحين فُوجئوا بحدِّ السيف : قايضوا بنا ..
- والتمسوا النجاةَ والفرار !
- ونحن جرحى القلبِ ،
- جرحى الروحِ والفم .
- لم يبق إلا الموتُ ..
- والحطامُ ..
- والدمارْ ..
- وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ
- ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ،
- وفي ثياب العارْ
- مطأطئات الرأس.. لا يملكن إلا الصرخات الناعسة !
- ها أنت يا زرقاءْ
- وحيدةٌ ... عمياءْ !
- وما تزال أغنياتُ الحبِّ .. والأضواءْ
- والعرباتُ الفارهاتُ .. والأزياءْ !
- فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها
- كي لا أعكِّر الصفاء .. الأبله.. المموَّها.
- في أعين الرجال والنساءْ !؟
- وأنت يا زرقاء ..
- وحيدة .. عمياء !
- وحيدة .. عمياء !
- أخوكم أبوالهواشم.
الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010
البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
حكى الاسطير العربية عن زرقاء اليماما . هذة السيدة التى كانت ترى من على بعد كبير.وكانت بذالك الموهبة تمنع الاعداء من الوصول الى قبيلتها قبل ان يأتو برؤيتها لهم من مسافة بعيدة .وكانت مصدر موثوق فيه بالنسبة الى زعماء القبيلة لانهم كانو مؤمنين بموهبتها.ولاكن فى يوم من الايام توصل الاعداء الى حيلة ليخدعو زرقاء اليمامة و اهل قبيلتها ,الا و هيى ان يحمل قل جندى من الجنود شجرة و يسير بها الى ان يصل الى اسوار القبيلة ويتم الالتحام,وبذالك لن يكون هناك وقت امام زرقاء اليمامة لتخبر اهل قبيلتها.و كالعادة كانت زرقاء اليمامة تنظر من فوق الاسوار لتستطلع تحركات الاعداء , ولاكن زرقاء اليمامة لم ترى الا أشجار تتحرك وحين اخبرة اهل القبيلة بذالك اتهموها بالجنونو كانت النهاية مأسا لاهل القبيلة و لزرقاء اليمامة.
هذة باختصار قصة زرقاء اليمامة التى استعان بها الشاعر الكبير امل دنقل فى توضيح حال الامة العربية فى وقت من الاوقات ولعله يمتد حتى الان.
لم اجد فى حياتى عمل ادبى يعبر عن تلك الهزيمة ويفسر ويشرح الاسباب يهذا الابداع الجميل.
امل دنقل هو اصدق من عبر عن اسباب ومرارة الهزيمة.
هذة الاسباب التى ما زالت موجودة الى الان.مع الاسف ما زلنا !!!!!!!!!!!!!!!11111
<
هذة باختصار قصة زرقاء اليمامة التى استعان بها الشاعر الكبير امل دنقل فى توضيح حال الامة العربية فى وقت من الاوقات ولعله يمتد حتى الان.
لم اجد فى حياتى عمل ادبى يعبر عن تلك الهزيمة ويفسر ويشرح الاسباب يهذا الابداع الجميل.
امل دنقل هو اصدق من عبر عن اسباب ومرارة الهزيمة.
هذة الاسباب التى ما زالت موجودة الى الان.مع الاسف ما زلنا !!!!!!!!!!!!!!!11111
<
صلة الرحم تدخل الجنة
صلة الرحم تدخل الجنة وتباعد النار
أن رجلا قال : يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، فقال القوم : ما له ما له ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أرب ما له ) . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم ، ذرها ) . قال : كأنه كان على راحلته
صلة الرحم
صلة الرحم
صلة الأرحام سبب في زيادة الرزق وطول العمر .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
[ من سره أن يمد له في عمره ويوسع له في رزقه ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه ]الجمعة، 26 نوفمبر 2010
الدمقرطية هى الحل
علاء الاسوانى: الكاتب الكبير و واحد من اهم الكتاب فى اخر عشرة سنوات.
له اراء صادمة لالكثير ولاكنها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تتهافت عليه كل وسائل الاعلام الا فى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يتحدث بعقل مستنير!!!!!!!!!!!!
لا ينافق ال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أتمنا من جميع الشباب ان يقرأو كل القصص والمقالات الحاصة به.
و هذه مقال كتبة له فى جريدة الشروق
منذ أسبوع واحد، لو كان أحد الصحفيين قد سأل الوزير فاروق حسنى عن حالة المتاحف فى مصر لكان سيادته قد أكد أن إجراءات صيانة متاحفنا وتأمينها لا تقل عن مثيلاتها فى المتاحف العالمية. ولو كان الرئيس مبارك قد قام بزيارة لمتحف محمود خليل، لكان وزير الثقافة، كعادته، ارتدى أبهى حلله ووقف يستقبل الرئيس أمام الكاميرات ليؤكد له أن كل شىء على ما يرام.
لكن ما حدث، أن واحدة من أهم اللوحات فى تاريخ الفن قد تمت سرقتها من متحف محمود خليل فى وضح النهار، وسرعان ما كشفت التحقيقات أن تأمين المتحف كان منعدما، لأن معظم كاميرات المراقبة لا تعمل من سنوات، كما أن المتحف نفسه لم تجر فيه أى صيانة منذ عام 1995. إن اللوحة المسروقة من التراث الإنسانى الذى يصعب تثمينه بأى مبلغ من المال. إن ما حدث كارثة حقيقية وخسارة كبرى لمصر، كما أنه فضيحة مدوية كانت كفيلة بإقالة وزارة بأكملها لو كنا فى بلد ديمقراطى، لكننا فى مصر، وبالتالى لن تؤثر هذه الفضيحة على مركز فاروق حسنى، ولن تزحزحه أبدا من منصبه، لأنه يتمتع بثقة الرئيس التى تحميه مهما ارتكب من أخطاء أو تسبب فى كوارث.
ما حدث مع فاروق حسنى يتكرر مع معظم الوزراء فى مصر، فقد ظل وزير الكهرباء حسن يونس يؤكد أن شبكات الكهرباء فى أحسن أحوالها، بل إنه قبيل شهر رمضان أطلق تصريحا فريدا من نوعه قال فيه:
«لن تنقطع الكهرباء أبدا عن الصائمين ...» وبعيدا عن الطابع «الجهادى» لهذا التصريح الذى يحصر خدمة الكهرباء فى نطاق المسلمين الصائمين (وماذا عن المواطنين الأقباط أو المسلمين الذين يفطرون بأعذار شرعية؟!) فقد تبين أن كلام الوزير غير صحيح، إذ ما إن بدأ شهر الصيام حتى سبحت مصر فى الظلام، وأخذت الكهرباء تنقطع لساعات طويلة عن أحياء وقرى بأكملها. ولما سأل الرئيس مبارك وزير الكهرباء عن السر فى انقطاع التيار، ألقى بلومه على المصريين، لأنهم يسرفون فى استعمال أجهزة التكييف، وكأن هؤلاء المواطنين لم يشتروا أجهزة التكييف من حر أموالهم، أو كأنهم لا يدفعون ثمن الكهرباء التى يستعملونها. بعد قليل اكتشفنا أن أعطال الكهرباء تعود أساسا إلى تصدير الغاز إلى إسرائيل، الأمر الذى أدى إلى نقص الغاز الذى يغذى محطات توليد الكهرباء. هذا الفشل الذريع لوزير الكهرباء كان كفيلا بإقصائه عن منصبه فورا لو كنا فى بلد ديمقراطى، لكننا فى مصر، حيث لا يعتبر الفشل سببا حاسما فى إقالة الوزراء. السؤال هنا: لماذا يبدو المسئولون المصريون على هذه الدرجة من الفشل والتخبط والاستهانة بحقوق المصريين..؟!..
المشكلة لا تكمن فى شخصيات الوزراء وإنما تعود بالأساس إلى طريقة توليهم لمناصبهم. فى البلاد الديمقراطية يحصل الوزير على منصبه بعد أن يفوز فى انتخابات حقيقية، وبالتالى يكون همه دائما إرضاء الناخبين الذين أتوا به إلى منصبه، والذين يستطيعون إقالته إذا أرادوا.، أما فى بلادنا المنكوبة بالاستبداد، فإن الرئيس يعين الوزير ويقيله لأسباب لا نعرفها أبدا، وبالتالى ينحصر هم الوزير المصرى فى الاحتفاظ برضا الرئيس، وهو لا يهتم أبدا بالرأى العام، لأنه يعلم أن أحدا فى البلد لا يستطيع أن يحاسبه ما دام الرئيس راضيا عنه.. المشكلة فى مصر ليست فى الأشخاص، وإنما فى طبيعة النظام السياسى الذى يقدم الولاء على الكفاءة، والذى يضع السلطات كلها فى يد الرئيس، ويعطل مبدأ تكافؤ الفرص، ويقضى على الانتخاب الطبيعى، فيستبعد أصحاب الكفاءات والمواهب، ويمنح المناصب غالبا إلى كتبة التقارير الأمنية والمبايعات والطبالين والزمارين. إن حالة الانهيار الرهيبة التى تشهدها مصر فى كل المجالات تؤكد حاجتنا الفورية إلى الإصلاح الديمقراطى، الغريب أنه فى الوقت الذى ترتفع فيه أصواتنا لتطالب بحق المصريين فى اختيار من يحكمهم، تجرى المحاولات على قدم وساق حتى يرث السيد جمال مبارك حكم مصر عن والده. هنا يصبح من الضرورى أن نناقش مشروع جمال مبارك حتى نفهم مغزاه وهدفه:
أولا: يقول أنصار السيد جمال إنه مواطن مصرى له حقوق سياسية مثل سائر المصريين، وبالتالى من حقه أن يترشح لرئاسة الجمهورية. الحق أن هذا منطق مضلل، فنحن جميعا نعرف أن الانتخابات فى مصر كلها مزورة، بل إن تزوير الانتخابات أصبح مهمة رسمية تشترك فيها عدة وزارات بكفاءة. كما أن مصر محكومة بقانون الطوارئ الذى يطلق يد وزارة الداخلية فى اعتقال المعارضين والناخبين جميعا، وإذا أضفنا إلى ذلك التعديلات الدستورية التى فصلت شروط الترشح للرئاسة على مقاس جمال مبارك، واستبعاد القضاة من الإشراف على الانتخابات، وحقيقة أن القضاء المصرى ليس مستقلا، حيث يخضع القضاة إداريا لسلطة وزير العدل الذى يعينه رئيس الدولة.. فى مثل هذه الأجواء القمعية، لا يمكن أن نتحدث عن جمال مبارك باعتباره مجرد مرشح للرئاسة، لأن ترشيحه سيؤدى قطعا إلى حصوله على منصب الرئاسة. ولا يمكن أن نصدق أن ماكينة التزوير الجبارة التى تعمل دائما من أجل مرشحى الحزب الحاكم سوف تتردد فى تزوير الانتخابات عندما يتعلق الأمر بنجل السيد الرئيس...
ثانيا: يؤكد أنصار السيد جمال مبارك أنه يتمتع بصفات حميدة عديدة: فهو قد تلقى تعليما جيدا، بالإضافة إلى إتقانه للغة الإنجليزية، وخبرته الكبيرة فى مجال الاقتصاد. ويؤكدون أن توليه الحكم سوف يمثل خطوة نحو الديمقراطية، لأنه سيكون أول رئيس مدنى لمصر منذ ثورة 1952.. وهذا المنطق أيضا مغلوط تماما، فما قيمة أن يكون الرئيس مدنيا فى نظام عسكرى ودولة بوليسية.؟! فى مصر عشرات الألوف من الشباب الذين تلقوا تعليما جيدا، ويتقنون أكثر من لغة أجنبية، ولديهم خبرة عظيمة فى الاقتصاد. لكن ذلك لا يعنى أبدا أنهم يصلحون لرئاسة الجمهورية. كما أننا هنا لا نناقش شخصية جمال مبارك أو مهاراته أو نواياه، وإنما نعترض على مبدأ التوريث نفسه. عندما يتم الإصلاح الديمقراطى كاملا، وفى ظل انتخابات نظيفة وحقيقية، عندئذ فقط سيكون من حق جمال مبارك أن يتنافس مع آخرين على منصب الرئاسة.
ثالثا: بالرغم من الجهود المضنية، والمبالغ الطائلة التى أنفقها أنصار جمال مبارك على مدى أعوام، فقد فشلوا تماما فى إقناع المصريين بمشروع التوريث. والدليل على ذلك، الحملات الهزيلة الهزلية التى تجرى الآن لدعم جمال مبارك، والتى تعكس بوضوح طبيعة أنصار التوريث الذين ينقسمون إلى نوعين من الناس: مسئولون فى الحزب والحكومة يريدون أن يحجزوا مقاعدهم منذ الآن فى عربة الحكم الجديد، وحيتان المال والأعمال الذين يدركون جيدا أن الإصلاح الديمقراطى سيؤدى إلى محاسبتهم، وبالتالى فهم يقاتلون من أجل استمرار نظام الرئيس مبارك فى شخص ولده.
إن مشروع جمال مبارك يحمل فى جوهره معنى واحدا: توريث مصر كأنها مزرعة أو عقار، هذا المعنى، بالاضافة إلى ما يحمله من إهانة بالغة للشعب المصرى، يسير فى عكس اتجاه المستقبل، ويقضى على كل أمل للمصريين فى العدل والحرية، ويغلق الباب أمام أى إصلاح ديمقراطى لسنوات مقبلة.. إن اللحظة التى تمر بها مصر الآن فارقة: لا تترك فرصة لموقف متوسط أو متذبذب. لم يعد ممكنا لأى مصرى أن يمسك بمنتصف العصا أو يسعى لإرضاء الأطراف جميعا. إنها لحظة الحقيقة والاختيار. إما أن ننتزع حقوقنا كمواطنين محترمين، وإما أن نقبل معاملتنا كعبيد يرثنا الابن عن أبيه. من هنا تتحول معارضة مشروع جمال مبارك من موقف سياسى يحتمل الخطأ والصواب إلى واجب وطنى بمثابة فرض عين على كل مصرى يحب أن يرى بلاده دولة كبرى عصرية ومتطورة، يتساوى فيها الناس جميعا فى الحقوق والواجبات..
وبالمقابل، فإن تأييد التوريث ليس مجرد موقف شخصى أو سياسى، وإنما يعكس انتهازية مشينة. كل من يؤيد التوريث يقدم مصلحته الشخصية على واجبه الوطنى، ويتنكر لآمال المصريين وحقوقهم، ويستهين بدماء آلاف الشهداء الذين وهبوا حياتهم من أجل أن تحقق بلادنا استقلالها وتقدمها.
الديمقراطية هى الحل...
له اراء صادمة لالكثير ولاكنها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تتهافت عليه كل وسائل الاعلام الا فى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يتحدث بعقل مستنير!!!!!!!!!!!!
لا ينافق ال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أتمنا من جميع الشباب ان يقرأو كل القصص والمقالات الحاصة به.
و هذه مقال كتبة له فى جريدة الشروق
منذ أسبوع واحد، لو كان أحد الصحفيين قد سأل الوزير فاروق حسنى عن حالة المتاحف فى مصر لكان سيادته قد أكد أن إجراءات صيانة متاحفنا وتأمينها لا تقل عن مثيلاتها فى المتاحف العالمية. ولو كان الرئيس مبارك قد قام بزيارة لمتحف محمود خليل، لكان وزير الثقافة، كعادته، ارتدى أبهى حلله ووقف يستقبل الرئيس أمام الكاميرات ليؤكد له أن كل شىء على ما يرام.
لكن ما حدث، أن واحدة من أهم اللوحات فى تاريخ الفن قد تمت سرقتها من متحف محمود خليل فى وضح النهار، وسرعان ما كشفت التحقيقات أن تأمين المتحف كان منعدما، لأن معظم كاميرات المراقبة لا تعمل من سنوات، كما أن المتحف نفسه لم تجر فيه أى صيانة منذ عام 1995. إن اللوحة المسروقة من التراث الإنسانى الذى يصعب تثمينه بأى مبلغ من المال. إن ما حدث كارثة حقيقية وخسارة كبرى لمصر، كما أنه فضيحة مدوية كانت كفيلة بإقالة وزارة بأكملها لو كنا فى بلد ديمقراطى، لكننا فى مصر، وبالتالى لن تؤثر هذه الفضيحة على مركز فاروق حسنى، ولن تزحزحه أبدا من منصبه، لأنه يتمتع بثقة الرئيس التى تحميه مهما ارتكب من أخطاء أو تسبب فى كوارث.
ما حدث مع فاروق حسنى يتكرر مع معظم الوزراء فى مصر، فقد ظل وزير الكهرباء حسن يونس يؤكد أن شبكات الكهرباء فى أحسن أحوالها، بل إنه قبيل شهر رمضان أطلق تصريحا فريدا من نوعه قال فيه:
«لن تنقطع الكهرباء أبدا عن الصائمين ...» وبعيدا عن الطابع «الجهادى» لهذا التصريح الذى يحصر خدمة الكهرباء فى نطاق المسلمين الصائمين (وماذا عن المواطنين الأقباط أو المسلمين الذين يفطرون بأعذار شرعية؟!) فقد تبين أن كلام الوزير غير صحيح، إذ ما إن بدأ شهر الصيام حتى سبحت مصر فى الظلام، وأخذت الكهرباء تنقطع لساعات طويلة عن أحياء وقرى بأكملها. ولما سأل الرئيس مبارك وزير الكهرباء عن السر فى انقطاع التيار، ألقى بلومه على المصريين، لأنهم يسرفون فى استعمال أجهزة التكييف، وكأن هؤلاء المواطنين لم يشتروا أجهزة التكييف من حر أموالهم، أو كأنهم لا يدفعون ثمن الكهرباء التى يستعملونها. بعد قليل اكتشفنا أن أعطال الكهرباء تعود أساسا إلى تصدير الغاز إلى إسرائيل، الأمر الذى أدى إلى نقص الغاز الذى يغذى محطات توليد الكهرباء. هذا الفشل الذريع لوزير الكهرباء كان كفيلا بإقصائه عن منصبه فورا لو كنا فى بلد ديمقراطى، لكننا فى مصر، حيث لا يعتبر الفشل سببا حاسما فى إقالة الوزراء. السؤال هنا: لماذا يبدو المسئولون المصريون على هذه الدرجة من الفشل والتخبط والاستهانة بحقوق المصريين..؟!..
المشكلة لا تكمن فى شخصيات الوزراء وإنما تعود بالأساس إلى طريقة توليهم لمناصبهم. فى البلاد الديمقراطية يحصل الوزير على منصبه بعد أن يفوز فى انتخابات حقيقية، وبالتالى يكون همه دائما إرضاء الناخبين الذين أتوا به إلى منصبه، والذين يستطيعون إقالته إذا أرادوا.، أما فى بلادنا المنكوبة بالاستبداد، فإن الرئيس يعين الوزير ويقيله لأسباب لا نعرفها أبدا، وبالتالى ينحصر هم الوزير المصرى فى الاحتفاظ برضا الرئيس، وهو لا يهتم أبدا بالرأى العام، لأنه يعلم أن أحدا فى البلد لا يستطيع أن يحاسبه ما دام الرئيس راضيا عنه.. المشكلة فى مصر ليست فى الأشخاص، وإنما فى طبيعة النظام السياسى الذى يقدم الولاء على الكفاءة، والذى يضع السلطات كلها فى يد الرئيس، ويعطل مبدأ تكافؤ الفرص، ويقضى على الانتخاب الطبيعى، فيستبعد أصحاب الكفاءات والمواهب، ويمنح المناصب غالبا إلى كتبة التقارير الأمنية والمبايعات والطبالين والزمارين. إن حالة الانهيار الرهيبة التى تشهدها مصر فى كل المجالات تؤكد حاجتنا الفورية إلى الإصلاح الديمقراطى، الغريب أنه فى الوقت الذى ترتفع فيه أصواتنا لتطالب بحق المصريين فى اختيار من يحكمهم، تجرى المحاولات على قدم وساق حتى يرث السيد جمال مبارك حكم مصر عن والده. هنا يصبح من الضرورى أن نناقش مشروع جمال مبارك حتى نفهم مغزاه وهدفه:
أولا: يقول أنصار السيد جمال إنه مواطن مصرى له حقوق سياسية مثل سائر المصريين، وبالتالى من حقه أن يترشح لرئاسة الجمهورية. الحق أن هذا منطق مضلل، فنحن جميعا نعرف أن الانتخابات فى مصر كلها مزورة، بل إن تزوير الانتخابات أصبح مهمة رسمية تشترك فيها عدة وزارات بكفاءة. كما أن مصر محكومة بقانون الطوارئ الذى يطلق يد وزارة الداخلية فى اعتقال المعارضين والناخبين جميعا، وإذا أضفنا إلى ذلك التعديلات الدستورية التى فصلت شروط الترشح للرئاسة على مقاس جمال مبارك، واستبعاد القضاة من الإشراف على الانتخابات، وحقيقة أن القضاء المصرى ليس مستقلا، حيث يخضع القضاة إداريا لسلطة وزير العدل الذى يعينه رئيس الدولة.. فى مثل هذه الأجواء القمعية، لا يمكن أن نتحدث عن جمال مبارك باعتباره مجرد مرشح للرئاسة، لأن ترشيحه سيؤدى قطعا إلى حصوله على منصب الرئاسة. ولا يمكن أن نصدق أن ماكينة التزوير الجبارة التى تعمل دائما من أجل مرشحى الحزب الحاكم سوف تتردد فى تزوير الانتخابات عندما يتعلق الأمر بنجل السيد الرئيس...
ثانيا: يؤكد أنصار السيد جمال مبارك أنه يتمتع بصفات حميدة عديدة: فهو قد تلقى تعليما جيدا، بالإضافة إلى إتقانه للغة الإنجليزية، وخبرته الكبيرة فى مجال الاقتصاد. ويؤكدون أن توليه الحكم سوف يمثل خطوة نحو الديمقراطية، لأنه سيكون أول رئيس مدنى لمصر منذ ثورة 1952.. وهذا المنطق أيضا مغلوط تماما، فما قيمة أن يكون الرئيس مدنيا فى نظام عسكرى ودولة بوليسية.؟! فى مصر عشرات الألوف من الشباب الذين تلقوا تعليما جيدا، ويتقنون أكثر من لغة أجنبية، ولديهم خبرة عظيمة فى الاقتصاد. لكن ذلك لا يعنى أبدا أنهم يصلحون لرئاسة الجمهورية. كما أننا هنا لا نناقش شخصية جمال مبارك أو مهاراته أو نواياه، وإنما نعترض على مبدأ التوريث نفسه. عندما يتم الإصلاح الديمقراطى كاملا، وفى ظل انتخابات نظيفة وحقيقية، عندئذ فقط سيكون من حق جمال مبارك أن يتنافس مع آخرين على منصب الرئاسة.
ثالثا: بالرغم من الجهود المضنية، والمبالغ الطائلة التى أنفقها أنصار جمال مبارك على مدى أعوام، فقد فشلوا تماما فى إقناع المصريين بمشروع التوريث. والدليل على ذلك، الحملات الهزيلة الهزلية التى تجرى الآن لدعم جمال مبارك، والتى تعكس بوضوح طبيعة أنصار التوريث الذين ينقسمون إلى نوعين من الناس: مسئولون فى الحزب والحكومة يريدون أن يحجزوا مقاعدهم منذ الآن فى عربة الحكم الجديد، وحيتان المال والأعمال الذين يدركون جيدا أن الإصلاح الديمقراطى سيؤدى إلى محاسبتهم، وبالتالى فهم يقاتلون من أجل استمرار نظام الرئيس مبارك فى شخص ولده.
إن مشروع جمال مبارك يحمل فى جوهره معنى واحدا: توريث مصر كأنها مزرعة أو عقار، هذا المعنى، بالاضافة إلى ما يحمله من إهانة بالغة للشعب المصرى، يسير فى عكس اتجاه المستقبل، ويقضى على كل أمل للمصريين فى العدل والحرية، ويغلق الباب أمام أى إصلاح ديمقراطى لسنوات مقبلة.. إن اللحظة التى تمر بها مصر الآن فارقة: لا تترك فرصة لموقف متوسط أو متذبذب. لم يعد ممكنا لأى مصرى أن يمسك بمنتصف العصا أو يسعى لإرضاء الأطراف جميعا. إنها لحظة الحقيقة والاختيار. إما أن ننتزع حقوقنا كمواطنين محترمين، وإما أن نقبل معاملتنا كعبيد يرثنا الابن عن أبيه. من هنا تتحول معارضة مشروع جمال مبارك من موقف سياسى يحتمل الخطأ والصواب إلى واجب وطنى بمثابة فرض عين على كل مصرى يحب أن يرى بلاده دولة كبرى عصرية ومتطورة، يتساوى فيها الناس جميعا فى الحقوق والواجبات..
وبالمقابل، فإن تأييد التوريث ليس مجرد موقف شخصى أو سياسى، وإنما يعكس انتهازية مشينة. كل من يؤيد التوريث يقدم مصلحته الشخصية على واجبه الوطنى، ويتنكر لآمال المصريين وحقوقهم، ويستهين بدماء آلاف الشهداء الذين وهبوا حياتهم من أجل أن تحقق بلادنا استقلالها وتقدمها.
الديمقراطية هى الحل...
المستقبل
نحن لا نعيش أبداً... نحن دائماً على أمل أن نعيش
الخوف من المستقبل,الانغماس فى الوصول للافضل,عدم القناعة,كل هذا وذاك يبعدنا كل البعد عن الاحساس بألحظات الانية.
يفكر الانسان فى المستقبل على انه غول سوف يبتلعه,فيبزل كل ما في وسعه ليحافظ لنفسه على مستقبل يرضيه.ولكن فى الواقع هو لا يعلم مستقبله.
يصرف الانسان فى محاولته ليكون الافضل,وهذا بالطبع ما يسعا كل منا اليه,وتضيع احلا الحظات .
عدم القناعة,وقلة الايمان.
من هنا تبدأ المعنا التى يعيش فيها انسان العصر الحالى.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)