الجمعة، 13 يناير 2017

الأحرار و العبيد

يقول الشيخ علي الطنطاوي :
كان الأطفال في دمشق يجاهدون ضد الإحتلال الفرنسي ويقول :
لقد راينا طفلا يسيل الدم من رأسه ، وقد وضع يده اليسرى على رأسه يمنع بها الدم ، وأخذ الحجر أو الخنجر بيمينه يضرب به المحتل والطفل عمره أقل من عشر سنوات .
ويقول الشيخ :
لقد حدثني أحد الأصدقاء أنه كان مارا في سوق مدحت باشا في دمشق فسأل الأطفال وكانوا مرابطين فيه للجهاد :
هل تسمحون لي يا أولادي أن أمر ؟
قالوا إذا كنت تستطيع أن تمشي بين العسكر مرفوع الراس وتحملق فيهم بعينك فمر وإن لم تفعل فعد من حيث أتيت !!
انظر كيف الطفل يعلم الكبير العزة والكرامة والشرف فمن اين تعلم الطفل ليقول هذا القول الكبير ؟!!
هل هؤلاء أطفال أم جبال تجاهد ؟!
ومن علمهم الجهاد ومن رباهم وأدبهم وحفظهم كتاب الله ؟!
هل تعلمون لماذا كان أطفال دمشق بهذه العظمة ؟!
السبب ان الطفل كان يرى شيخه في المسجد يعلمه القرآن ويراه بعد ذلك يحمل السلاح في الصف الأول 
السبب أن الطفل كان يرى والده وشقيقه الأكبر يحملان السلاح بجوار شيخه الذي علمه القرآن وعلم اباه وشقيقه من قبل .
السبب ان الأم في البيت هي معلمة ومحفظة قرآن ومربية رجال ... علمتهم الموت في سبيل هذا الدين وليس العيش عالة على كلمة " دين الإسلام " !! .
هل تعلمون لماذا كان هؤلاء الأطفال عظماء وابطال على صغرهم ؟
وهل تعلمون لما نحن صغار وأقزام على كبرنا؟
السبب ان اليوم العلماء أموات !
والآباء أموات !
والأمهات أموات !
وإن كنا أحياء !!!! .
. .
📚المصدر :
كتاب دمشق – للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق